محمد راغب الطباخ الحلبي

120

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

الذي يقال له تل سليمان اليوم فرأى عليه قبرا فقال : من صاحب هذا القبر ؟ قالوا : هذا قبر عبد اللّه بن مسافع بن عبد اللّه الأكبر بن شيبة بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب القرشي الحجبي فمات هناك ، فقال سليمان : يا ويحه لقد أمسى قبره بدار غربة ، قال : ومرض سليمان في إثر ذلك ومات ودفن إلى جانب قبر عبد اللّه بن مسافع في الجمعة التي تليه أو الثانية ، وبقربها قرية أخرى يقال لها دويبق بالتصغير . وقال الجوهري : دابق : اسم بلد والأغلب عليه التذكير والصرف لأنه في الأصل اسم نهر وقد يؤنث ، وقد ذكره الشعراء فقال عيسى بن سعدان عصري حلبي : ناجوك من أقصى الحجاز وليتهم * ناجوك ما بين الأحصّ ودابق أمفارقي حلب وطيب نسيمها * يهنيكم أن الرقاد مفارقي واللّه ما خفق النسيم بأرضكم * إلا طربت من النسيم الخافق وإذا الجنوب تخطرت أنفاسها * من سفح جوشن كنت أول ناشق وأنشد ابن الأعرابي : لقد خاب قوم قلدوك أمورهم * بدابق إذ قيل العدوّ قريب رأوا رجلا ضخما فقالوا مقاتل * ولم يعلموا أن الفؤاد نخيب وقال الحارث بن الدؤلي : أقول وما شأني وسعد بن نوفل * وشأن بكائي نوفل بن مساحق ألا إنما كانت سوابق عبرة * على نوفل من كاذب غير صادق فهلا على قبر الوليد وبقعة * وقبر سليمان الذي عند دابق وقال في المعجم أيضا : خناصرة بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية ، وهي قصبة كورة الأحص التي ذكرها الجعدي فقال : فقال تجاوزت الأحصّ وماءه وقد ذكرها عدي بن الرقاع فقال : وإذا الربيع تتابعت أنواؤه * فسقى خناصرة الأحصّ وزادها